
الجمعة 31 تموز 2026
إعداد وتحرير: صدى الولاية الإخباري
لبنان بين الحراك الدبلوماسي والتصعيد في الجنوب
يدخل لبنان يومه الجديد على وقع تطورات سياسية وأمنية متسارعة، تتصدرها التحركات الرئاسية الهادفة إلى تعزيز الدعم الدولي للدولة اللبنانية، في مقابل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، وسط ترقب لجولة المفاوضات المرتقبة في روما التي يُعوَّل عليها لإحداث خرق في الملفات الأمنية والحدودية.
وتتجه الأنظار إلى نتائج زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى تركيا، بعدما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده لدعم لبنان عسكريًا والمساهمة في إعادة إعمار الجنوب، إضافة إلى اهتمام أنقرة بالمشاركة في أي ترتيبات أمنية مستقبلية إذا انتهت مهمة قوات اليونيفيل الحالية.
في المقابل، يبقى الجنوب اللبناني عنوان المرحلة، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الهدم والتجريف، في وقت تؤكد الدولة اللبنانية أن أي مسار سياسي يجب أن يبدأ بانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره وعودة الأهالي إلى بلداتهم.
رئاسة الجمهورية
يتابع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اتصالاته السياسية والدبلوماسية في إطار حشد الدعم للبنان، مع تركيز واضح على تثبيت الاستقرار في الجنوب وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وشكلت زيارته إلى أنقرة محطة بارزة، حيث بحث مع الرئيس أردوغان العلاقات الثنائية، ودعم المؤسسة العسكرية، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، إضافة إلى تطورات المنطقة والعلاقات اللبنانية – السورية. كما أكد الجانبان أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وتعزيز مؤسسات الدولة.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية إضافية في ظل الحديث عن ترتيبات أمنية جديدة بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل، إذ أعلنت تركيا استعدادها للنظر في المشاركة ضمن أي إطار دولي جديد يهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.
رئاسة مجلس النواب
تتواصل الاتصالات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمها جولة روما، حيث تؤكد الأوساط السياسية أهمية الحفاظ على موقف لبناني موحد في مواجهة الضغوط، والعمل على تثبيت الحقوق اللبنانية في أي مفاوضات تتعلق بالجنوب أو بالحدود.
ويبرز التنسيق بين الرئاسات في هذه المرحلة بوصفه عنصرًا أساسيًا لدعم الموقف اللبناني، خصوصًا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وارتباط أي تقدم سياسي بالتطورات الميدانية.
رئاسة الحكومة
تتابع الحكومة اللبنانية الملفات المرتبطة بالوضع الأمني في الجنوب، إلى جانب مواصلة الاتصالات مع الدول الصديقة والمؤسسات الدولية لتأمين الدعم اللازم للمؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
كما يواصل لبنان تحضيراته للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات في روما، والتي يُنتظر أن تبحث آليات تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني والترتيبات الأمنية اللاحقة.
الجنوب اللبناني
يبقى الجنوب محور التطورات اللبنانية، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول القرى الحدودية والبنى التحتية، في ظل تحذيرات رسمية من أن هذه العمليات تعرقل تنفيذ أي تفاهمات سياسية، وتؤخر عودة السكان إلى منازلهم.
وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تواصل استخدام الضغط الميداني بالتوازي مع المسار التفاوضي، وهو ما يفرض على لبنان التمسك بمطلب الانسحاب الكامل ووقف الاعتداءات كمدخل لأي ترتيبات لاحقة.
وفي المقابل، يواصل الجيش اللبناني الاستعداد لتوسيع انتشاره كلما توفرت الظروف الميدانية، فيما تبقى عملية إعادة الإعمار وعودة الأهالي مرتبطة بوقف الأعمال العسكرية وتوفير الضمانات الأمنية اللازمة